كلمة العميد

 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
    نُطلّ عليكم اليوم عبر نافذتكم الإلكترونية الخاصة بكليتكم؛  كلية الحقوق في الجامعة الأردنية أم الجامعات، مهد النهضة الفكرية والعلمية في أردننا الغالي، إذ يبهجني  أن أرحّب  بكم أجمل ترحيب سائلاً المولى جلّ في علاه أن يُنعِم على أسرتنا الجامعية بموفور الصّحة والعافية، مبتهلين للعلي القدير أن يمكّننا من اللقاء بكم قريبا في بيتكم الدافئ حرمِ الجامعة بألقه وبهائه، فكلنا شوق لأن تعودوا إلى بيتكم الثاني بعون ومدٍّ من العلي القدير، إذ تعمل الكلية على تسهيل كل ما يمكن للمواظبة على التعليم ومدّ كل الجسور، لتبقيكم على اتصال وتواصل مع أساتذتكم ومع المصادر التعليمية.
    وههنا نودّ وزملائي وأسرتي في كلية الحقوق أن نؤكد انضمامكم إلى أسرتكم الجديدة في كلية الحقوق في الجامعة الأردنية التي عُرفت مذ نشأتها عام 1976 منارةً علمية وموئلاً لكل المشتغلين في حقل الدراسات القانونية و الحقوقية على تباين المشارب و الرؤى، وكذا على تباين المذاهب الفكرية والمدارس القانونية التي يعني تنوعها تخصيباً لإجراءات سنّ القوانين والتشريعات التي تسن مستجيبة للمعطيات الإنسانية وحاجيات الفرد في تنظيم مسارات النظم الإنسانية؛ فتصون الحقوق والواجبات وترسّخ إذ ذاك مبادئ العدالة والمساواة والحرّية.
  فالكلية اليوم سطّرت بفرسانها وعلمائها تقدما بائناً في مصافّ الازدهار والسمو،  فهي تولي برامج الدراسات العليا الاهتمام كلّه سواء في الماجستير أم في الدكتوراة، وهي إذ ذاك ما انفكت تحدّث هذه البرامج والخطط في سبيل إعداد جيلٍ رصين من المدافعين عن تلك القيم النبيلة والأسس السامية التي بها تنهض المجتمعات المتقدمة؛ إذ لا يمكن لأي مجتمعٍ أن ينمو ويتطور دون أن تُصان الحقوق وتجلّى الواجبات، ودون ترسيخٍ لقيم العدالة والنزاهة، ودون سنٍّ للتشريعات والقوانين وما ينتظمها من عقوبات ونصوص قانون وسواها.
      وعليه، ترفد الكلية القطاعات الوطنية بأجزل الكفاءات وأرفعها ممّن نهلوا العلم من علماء يتسمون بالرصانة ومشهود لهم بالخبرة والمعرفة والكفاية. وإنّ أهم ما يمّيز مخرجات التعليم والتعلم في كليتنا تساوقها مع المعطى الإنساني المتجدد وقدرة كفاءات خريجينا على التعاطي مع كل القضايا المستجدة التي لا تنضب لارتباطها بسيرورة الإنسان وتبدل أدواره وحاجياته، فالكلية غدت اليوم خليةَ نحل دؤوبة تُعد اللقاءات والندوات ، وترنو لاستقطاب الخبراء لتفعّل الجانب التطبيقي فضلاً عن التنظيري.
       إذ تشجعكم أسرة الكلية من أساتذة وموظفين وزملاء على التواصل أنّى شئتم لتقديم كل ما يمكن تقديمه، ولتحقيق تواصل فاعل ومستدام. فأنتم في عين رعايتنا وفي صميم الاهتمام الذي رسّخه قائد البلاد صاحب الجلالة المعظم حفظه الله وأبقى أردننا منيعاً بمَنَعة شبابه ووعيهم. 
                                                                          عميد كلية الحقوق
                                                        الاستاذ الدكتور كمال عبدالرحيم العلاوين